ثقة الإسلام التبريزي

8

مرآة الكتب

إنما ذكر علة خصوص وضع باب الزيادات ، وعلة عدم مناسبة بعض الأخبار لبعض الأبواب . وذكر جميع نكات الاعذار في أمثال هذه المقامات لا يسطر في الكتاب ، ولعل الشيخ لم ير ذكره مناسبا لما فيه من التحجج والمفاخرة . ثم أورد ثانيا بقوله : ان ما ذكره غير مذكور في ترجمة ولا نقله أحد في محل ، وإنما هو حدس وتخمين لا ينبغي إبرازه في قالب الجزم فيتطرق به الوهن في سائر منقولاته - إنتهى « 1 » . أقول : ما ذكره السيد ليس من مخترعاته ، بل هو كلام الشيخ الفاضل الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في « المنتقى » ونقل السيد عنه مصرحا بذلك . نقل ذلك كله صاحب الروضات ، وقال بعد نقل الفصل الذي نقلناه عن المشيخة ، بزيادات تركناها ، قال ما لفظه : ولا يبعد إتحاده مع ما ذكره بعض أعاظم شراح الكتاب المذكور في تحقيق مراده من اللفظ المزبور بقوله رحمه اللّه في ذيل ترجمة حديث منه ، وقد كان الأولى ذكر هذا الحديث مع حديث فارس - ثم نقل الكلام بطوله حتى تنظيره لصاحب « البحار » بقوله : فان مؤلفاته مما رزقت من الاشتهار حظا لا تداني فيه ، وكان كل كراس يصنّفه تسارع الطلبة إلى أخذه منه للنسخ والقراءة - ثم اشتغل بذكر سائر مدائحه - إلى آخر كلامه « 2 » . ثم قال صاحب الروضات : ومن جملة ما يؤكد هذا المطلب أيضا مع زيادة فيه تتعلق بأصل كتاب « التهذيب » هو ما ذكره الشارح المذكور في ذيل شرح قول المصنّف في أول خطبة الكتاب المسطور : « الحمد للّه ولى الحمد ومستحقه » بقوله : وفي كثير النسخ - ثم ذكر اعتبار نسخته وانها معروضة على نسخ متعددة من نسخ المحدثين والمجتهدين ،

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 756 . ( 2 ) انظر : روضات الجنات 6 / 242 .